Uncategorized

تحوُّل 

قشرة جليدية رقيقة تفصلها عن الهاوية المشعّة، تقف بحذر و عينيها الباردتين تحدقان في الأفق. سحب قرمزية تتشقق عبر رمادية السماء، صمت مطبق إلا من صوتها الذي يغني بنغمة تشبه معزوفة الريح الحزينة، تهويدة الحنين القديم. تنتظر بأمل زائف، لم تكن تدري أن زيف الأمل هو السكين الموجه نحو قلبها بانتظار أن يخترقه بهدوء و تروٍ. 

انقشعت السحب عن وجه السماء، كان الوقت نهارًا بلا شمس. لحظة صفاء غزت عقلها ببطء، سحبت نفسًا عميقًا لتسقي عطش فؤادها، لكن الهواء الملوث زادهُ ظمأ ! حركت قدميها العاريتين على الجليد، نصف خطوة، بينما عينيها مازالتا شاخصتين بالفراغ، لم تكن تعابيرها قابلة للقراءة. أغمضت عينيها حين شعرت بوخزة السكينة المعلقة في الهواء والتي تنتظر بنهم ..

خطوة كاملة، الآن.

ابتلعت ريقها بألم إثر الحقيقة التي ضمت جسدها كثوب من الأشواك، شقوق انتشرت عبر كامل جسدها لتدميه. ارتفعت نغمات صوتها حين اخترقت السكينة قلبها، فغادرت أسراب طيور من رمادٍ كانت حبيسة أضلعها. أصبح فؤادها فارغًا فتنفست بعمق، خطوة أخرى فعبَرها السكين الوحيد.

تصدعت السماء الرمادية لتمطر نورًا، ثبتت قدماها على الجليد الذي أصابه الدفء، ابتسمت بعمق ملتفتة للذكريات التي تسربت عبر الشقوق في جسدها لتسقط في الهاوية المشعة، لقد كانت قبل هذا تأكل جسدها ببطء!

 أزالت خصلاتها السوداء عن وجهها و رفعت رأسها للسماء بابتسامة، تمد ذراعيها بمرح لم تعهده من قبل. لمسات المطر المضيء على بشرتها تغلغلت بداخلها عميقًا، توسعت ابتسامتها براحة حين ارتفعت عن الأرض. ضحكت مبتهجة و صوتها يرتفع بسعادة غامرة؛ ياللإله، إنني أطفو! 

قياسي
Uncategorized

المادة: كشكول. 

مرحبًا مجددًا، 

في كل مرة أعود للمدونة و اطبع أحرفًا محتارة بسرعة خشية أن تهرب من عقلي قبل أن احبسها على صفحتي. ثم أعود لأغلق الصفحة آمرةً التطبيق بأن يحذف ما كتبته، لا لشيء سوى أنني لا أفهم ما طلسمت.

قررتُ الآن أن أكون أكثر جرأةً و أطبع ما طرأ على عقلي ثم أنشره بلا مراجعة وبلا تدقيق كالمعتاد. 

 سأكتب قبل أن يمل إبهامي من التفاصيل التي لا تنتهي، و كما يقول لي البعض “الزبدة؟” لستُ أدري ماهيّة هذه الزبدة إطلاقًا! عقلي لا يعمل كعقول من هم حولي و هذا ما يجعلني أسير بقدم على الرصيف، و الاخرى بجانبه. لقد كنت دائمًا مختلفة سلبًا و إيجابًا معًا. بدءً من إسمي الأول الذي يختلف تمامًا عن باقيه وصولًا إلى قبيلتي، فريدة. 

اسمي يصيبني بالحيرة تمامًا كغرابته في مجتمعي، لم أكن قد أتممت السابعة من عمري حين كان الأطفال في سني يتمايلون ضحكًا على “فريدة” مطلقين أنواع النكات على هذا الإسم العجيب! لم أكن أفهم كيف تكون خمسة أحرف شكلًا من أشكال الطرائف. في الحقيقة كنت اظن بأن هذا الاسم الغريب لعنة علي، و مازلتُ ..
سأقف هنا، في صفحة غير مكتملة، عشوائية تمامًا كأفكاري التي تتحرك بسرعة ثلاث و عشرون ألف سنةٍ ضوئية لكل ثانية. إنني آمل خقًا أن أعاود الكتابة مجددًا، أن أستكمل ما بدأته، فهاقد تملل إبهامي كما تنبأتُ بدايةً .. 

للأحرف بقيّة.

قياسي