حَرْفٌ

​مرحبًا .. لم أكتب منذ مدة، لا أعرف السبب عينه لكنني أعلم أن الكثير قد حدث. هذا الكثير الذي أصبح لا يفارقني .. تراكم فوق بعضه حتى أصبح وحشًا بشعًا، له فم كمغارة عميقة يستقر قعرها في قلب ذاكرتي! يبتلع أحرفي إلى ظلامه لتشكل جوقةً ذات نعيق حاد .. أطراف الوحش تعيث فيَّ بعثرةً فتمزق ابتسامتي، ترغمني على افتعال الكوميديا وهذا يؤلمني كثيرًا ! أعلم أنه لا يهمك حديثي ولا ابتسامتي ولا يحرك وجعي فيك ساكنًا، لكنني أريد ان اقتلع هذا الوحش الذي يغرز قدميه في رأسي كجذور شجرة معمرة، يقتات على بهجتي البسيطة فتُهضم بداخله .. 

قياسي