Uncategorized

مُفارَقَةٌ حُلْوَةٌ.

عيناها توأمَا لوزٍ حُفّا بالشهوات، و يسبحُ في فُلكِ كُلٍ مِنهما كوكبٌ مِن بندق، بطعم القهوة، و رائحةِ المَاهُوجنيّ. في التقاء رموشها قبلةٌ تطفو لتُطبَع عميقًا في طيّات الروحك، تَقبضُ النبضات للحظات بألم لذيذ!
في عينيها تَقطُن المتناقضات، كالحَربِ والسِّلم.. تعيثُ في الجوفِ جوىً لتُعتق الصِبا و الشباب، و الطفولة و المشيب!
في عينيها يطمئنُّ مارِدٌ ملائكيٌ مُجنَّح، ما إن يرمِقُ حدقتيك حتى يُصيبك بِمَسٍّ لا يَكادُ يُشفَى إلّا عبرَ قُبْلَةٍ مِنْ لهيبِ شفتيها. لكن حذارِ، فشفاؤك سيزيد مِنْ تَفَاقُم حمى اشتياقك للمزيد، تُسكِرُ كلَّ بعضِكَ، ماعدا المُستَصْرِخ وَلَعًا، اللابِثِ يسارَ صدرك ..
آهٍ و عينيها البريئتان تسجنان حُرّية قلبي، و تُقيّدان عقليَ بِأغلالٍ أثيريِّة مِن نورٍ لتقتادني نحو زنزانتي السماويّة !
آهٍ و عينيها تحملان أسرار القدماء، و تضحكان لتسَتَحضِرا غَياهِب عُتمة روحي في رَقصة ساحِرةٍ، فتُسطعان فيَّ بنورهما.
هَل ليَ أنْ أُقبِّل عينيها ؟! فأعيشُ قيسًا سرمديًا، و تصيبُني بضَربٍ مِن الهوَى ؟! هل لي أنْ أسبِر أغوَار تلكُما العينان فأضيعُ في مَداراتِ روحِها الخجِلَة؟!
ها أنَا أمَامَ المَذبَح، أُقدِّمُ تَضحيَتي، روحيَ الأبيَّة، أفلا تضمّيني إليكِ، اجعليني شِغافِ قلبكِ ، حيثُ أصير حَجرَ زاوية خِدرِ حبكِ ..

Advertisements
قياسي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s