حَرْفٌ

صدْعٌ غائِر.

أطرقتُ بألمي العتيق. واجمًا, و رأسي يضجّ بضرباتٍ مسدّدة لي من سيل الذكريات العارم الذي اجتاحني بلا رحمة, بلا تأني ! أوجعني صدري الباكي .. قلبي اليوم يتيمٌ متيّم.
هدوؤي و ضوضائي, نوري و لُجَجي.
ما بالُك أمسيت النقيض !! أم أنني بتُ لا أرى إلا سوطك اللاذع الذي يحرق روحي كلّما أرادت أن تلف ذراعيها حولك !
الآن أيقنت أنني لم أعهد منك إلا القسوة القاسية, جفاؤك المتعاظم الذي يرفسني بابتسامة متظاهرة !
شيء فيّ أصبح يكبر و يزداد ! ينمو بتسارع لذيذ !! أصابتني نشوة الغضب.
ابتسم الآن بحمق متهور .. فأنا أكاد أجتثك من أعماقي. موشكٌ على اقتلاعك و نفيك في الفضاء, لتبتلعك الشمس ..
نعم, بعد كل مافعلتَه, لستُ على الصد بقادر. فأنا من زمنٍ سالف, حيثُ الوفاء قلادة معقودة في شراييني.
بالرغم من إيلامك لي إلا أنني أريدك أن تكون شمسًا لا تغيب , فلتحرقني بشعاعك البارد, ولتنير جنبات اشتياقي

حين حاولت ان اقتلعك مني, فوجئت بأنني أملكك في خلاياي .. قل لي بالله عليك , كيف السبيل منك ؟ كل الطريق إليك سلكتُها .. واحدٌ فالآخر ! لكنني مازلت في ضلالي القديم ,
أنا اليوم كظيم.
كيف ابتلعتَ طاقتي بلا شعور مني ! وقد نفيتك لقلب الشمس !
كيف السبيل و طيفك يلتف حول عنقي و يهمس بأذني بترانيم تخدش شغاف قلبي !!
ويحك! ما أنت بي فاعل !!
تريدني أن أنساك فتوجعني. لكنني آبى فأذكرك.

ألهذه المعضلة حل ؟ رفعتُ أكُفي لرب السماء , و نافخ الروح في الجسد. الخلاص يا رب الكون, الخلاص !
سأنير قنديلًا , حدادًا على روحي التي غادرتني معك. أو لعلّه نداء, متهورٌ آخر ! سأطلقه في السماء , عساه أن يكون منارة في درب روحي ..ودربك!

كُن بخير ..

Advertisements
قياسي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s