و ما أُوتيتُم مِن العِلمِ إلَا قليلاً

و ما أوتيتُم مِنَ العِلم إلّا قَليلًا.

,فكَرتُ كثيرًا و مِرارًا مُرّةً أنْ أطبع خلجات روحي لأشاركها مع الخليقة ! لأصدقكم القول, إنَه محيرٌ بحق. لستُ على درايةإن كان هذا القرار شجاعًا أم متهورًا !! لكنّني على أية حال عقلتُها و توكّلت.
من الأسباب التي دعتني لأغُض بصري عن فكرة المشاركة، هو ردود الفعل -السلبية- عادةً. نعم فمن النادر جدًا أن تلاقي إنصاتًا، بالأخص إن كنت تريد للعالمين السموّ نحو حياة و تفاصيل مختلفة! يؤلمني أن أرى المجتمع حولي يصول و يجول بخزعبلات علمية وتاريخية و اجتماعية و غيرها، و تنتشر كالنار على الهشيم ويعتنقها الكثيرون !! والأدهى و الأمرّ أن تغوص تلك الخُزعبلات لتصل إلى العقيدة, فتبدأ تملئها بخُرافات و بدع تُزعزع ثبات الصرح العقائدي في الفؤاد. فعوضًا عن عناء البحث العميق , يلجأ المرء إلى الحل الأسهل وهو تشرُّب الفكرة او المعلومة بلا تفكير حتى و ان كانت سامة ! أين هو دور العقل ؟ أحبَاك الله بهذا العقل لتعطّله ؟ لتدع عقلًا آخر يفكٌر عنك ؟ العلم غذاءٌ طيّبٌ للعقل و عُكّازٌ للروح، فمتى امتلئنا بأكاذيب و صدّقناها فنحن نُقدّم سُمًّا لأنفسنا دون أن نشعر ! نتلذذ به حتى يبدأ يخنقنا ويحوّلنا إلى مخلوقات متخمة , نادمة ! سيملؤنا بترّهات هي أقرب ما تكون إلى أساطير الأولين ، لكن بشكلها الحديث المستعصي!

أعلمُ شعارًا سيقودني إلى التنوير، وهو ليس بسر .. نداءٌ صادقٌ علّمنا إياه العالم بذاته. قادني إليه صاحب الملكوت المُقدّس ،

” ربِ زدني علمًا “

لقد دعانا عالمُ الغيب والشهادة , قاطبةً للاستزادة و روي ظمأ ارواحنا المتعطشة للمعرفة ، لري رمضاء تتوق أن تتفجر منها الأنهار و تنبت من جوفها الجنان الغنّاء! فمن قبل أن تطأ اول قدمٍ بشريّة الأرض ، “علّمها” الأسماء كلها ..
لطالما كنّا نبحث و نجري لاهثين خلف المعرفة، فمن قبل التاريخ كانت المعرفة شغف ! مالذي حصل لنا ! لمَ توقفنا الآن ؟!!

أعتقد بأن التفكّر و التأمل دليلان دامغان على نضج العقل ، ويسهمان بالتالي بتصحيح طريقة التعامل مع الذات ثم المحيطات من البشر و غيرهم من الموجودات.

هدفي بسيط و عميق ، أن أُسهِم في إعادة بناء الشغف المعرفي و أشارك تأملاتي و معرفتي البسيطة. لأنني أريد أن نصير بشرًا مكتملين اكتمالًا بشريًا كما كنا ، بالغذاء المناسب لكل جزء من اجزائنا الأساسية. ولا يجب علينا الاستسلام و التسليم للجهل إطلاقًا حتى لا يقيّدنا بأغلاله التي تصيبنا بهلووسات حتى لا نرى الحقيقة، فنرمي بأنفسنا إلى التهلكة !
إنّ الكمال البشري يستوجب الاختلال والنقص، فإن أخطأت فمن نقصي المعرفي , و الذي ,سأبذل ما استطعت سبيلا , أن يتطور تبعًا ليملأ الثغرات.

أدعو الله أن أوَفّق في مهمتي ..

فريدة.

Advertisements
قياسي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s