Uncategorized

الصومعة

مُعتَلَّةٌ أنَا، كُنْتُ يَومًا أعيشُ داخلَ صَومعَةً عَتيَّة, لَمْ تَكُنْ الأفْضَل, لكِنَّها كَانَتِ الأنسَب.. قَد تُسرِّبُ إليَّ بعضُ نَسماتٍ قارسةً , وَ قد تُغرقني ظلامٍ أحيانًا ! صَومعتي, تلكَ الضئيلة , صغيرةٌ جدًا بعكس بقيّة البُنيان، لكنّها حميمة و دافئة بالرغم من كل ذلك، كانت تحتضنني و تناسبني، كانت تتحملني و تستر صرخاتي عن العالم. صومعتي اظهرتني بعكس حقيقتي الشائكة. كنت مطمئنة بحضنها القاسي واللين في آن واحد، آمنة في قلبها، لم ألحظ تهالكها! كنت مشغولة جدا بزوارها من أن اراها قد بدأت تتهاوى. تركتني صومعتي وذهبت ادراج الرياح. لربما رحلت لشخص سيحبها أكثر مني! ها أنا هنا مستلقية على الرمل البارد، أنظر إلى السماء الملبدة بغيوم سوداء و البرد يهطل بغزارة ليرميني ويذكرني بغبائي المستطير. اعساي أصرخ بها أن تعود! لكن يبدو انها لن ترجع حتى يلج الجمل في سم الخياط. أبكي الآن و احتضن الارض الرطبة حين تناهى الي انها قد سكنت ممن تحبهم و يحبونها. ستحن إلي، فقد تركت آثاري في جدرانها و ارضها، صوتي مازال يصدح بداخلها ..

Advertisements
قياسي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s