حَرْفٌ

ماذا رأيتُ حين رأيت !

سألتني : ” ماذا رأيت في حياتك ؟ “
سأحاول جهدي أن أجيبكِ بإلمام. انا يا عزيزتي عشتُ عُمرًا مديدًا .. عاصرتُ أمورًا لربما تعدينها ضربًا من الخيال .. ماتغنى به قومكِ و صنّفوه أساطيرا ! رأيتُ مالم تستطيعي أنتي رؤيته، شاب قلبي من بنو جنسي. رأيتُ كيف يقتل الاخ اخاه و يطعن الصديق صديقه، ظلام البشرية الذي يخولهم لفعل العجب و القبيح ، من اجل كنوزٍ وهمية ! شاهدتُ مخلوقًا ضخم الجثة عجيب الخلقة لا أكاد أفرق بين وجهه وقفاه من عجب خلقته، يُقالُ له الغول، يُطعم الطيور و يحرس الاطفال خفيةً، رآه احدهم فاستقبح منظرهُ فشنّ عليه حربًا ضَروسا .. اتهموه بقتل رجالهم و خطف أطفالهم و أكل شياههم، حرقوا منزله و شرّدوه و طاردوه حتى قتلوه بُهتانًا.
امتطيتُ ظهر العنقاء فجابت بي الارض و اخذتني فوق السُحب، اخذتني شرقًا و غربًا إلى آخر بقعةٍ من الأرض، .. حتى قالوا ” طارت بهِ عنقاءٌ مُغرِبُ “
رأيتُ السماء الأرجوانية عن قرب و لامست يداي سُحُبها الباردة.. عمتُ في البحر القرمزي، الذي يستقر على شاطئه كوخٌ صغير دافئ، يضم حبيبتي. آهٍ لو رأيتِ عينيها.. كأنهما احتضنتا البيادي و البحار ! أول لقاءٍ كان لي مع تلك العينان.. ألهبتا في جوفيَ نارًا زرقاء، أشعرتانني بالدفء وقتًا كان زمهريرا! و كأنما كانت لعنتي تستقر في نقطة التقاء رموشها.
أوَتعلمين ! حياتي لا يمكنني أن اختصرها لأقصوصة .. و كما أنّ هذه الحياة عظيمة، يتوجب عليك ان تعيشيها، لا ينبغي ان تتركي شيئًا يعيشها عنكِ، فيبدو لكِ ما يسوؤكِ.

July.28.2015

Advertisements
قياسي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s